الشيخ الأصفهاني

35

حاشية المكاسب ، القديمة

على التغليب غير صحيح ، إذ الصحة فرع المعقولية ، إلا أن يرد دليل خاص يكشف عن أن اللازم غير مفارق بالإضافة إلى ما عدا الشرط ، فلا تغفل . - قوله ( رحمه الله ) : ( ومنها اشتراط عدم البيع . . . الخ ) ( 1 ) . قد عرفت أن مقتضى القاعدة جوازه ، مع ورود الروايات المعتبرة بصحته ، منها صحيحة الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : ( سألته عن الشرط في الإماء لا تباع ولا توهب ولا تورث ؟ فقال ( عليه السلام ) : يجوز ذلك غير الميراث فإنها تورث ، وكل شرط خالف كتاب الله فهو رد ) ( 2 ) وهذا شاهد لما ذكرنا سابقا ، من الفرق بين الإرث ونحوه من الأحكام وبين البيع والهبة وغيرها من الأمور التسبيبة . نعم من يقول بأن الملكية بمعنى السلطنة وهي تنتزع عن جواز التصرف مطلقا فلازمه المنع عن أمثال هذه الشروط ، ومرجعه حينئذ إلى منافاتها لنفس المعقود عليه لا لأحكامه ، إلا أن المبنى ضعيف ، بل سخيف . - قوله ( رحمه الله ) : ( ومنها ما ذكره في الدروس في بيع الحيوان من جواز الشركة . . . الخ ) ( 3 ) . لا يخفى عليك أن مقتضى إشاعة المال بين شخصين أن يكون الربح والخسران عليهما ، وغيره غير معقول ، فشرطه غير معقول إلا إذا رجع إلى أمر معقول ، كما إذا أريد من هذه العبارة شرط تمليكين مجانيين بالإضافة إلى حصة الشريك في صورة الربح ، وبالإضافة إلى ما يعادل الخسارة الواردة على حصته في ذمة الشريك في صورة الخسران ، إلى غير ذلك من الصور الغير المنافية للشركة وأحكامها ، وعلى مثل ما ذكر يحمل الصحيحة . ثم إن ما ذكر في هذه الأمثلة كلها لا دخل لها بشرط ما ينافي مقتضى العقد ، إذ السلطنة على التصرفات في الأولين وتساوي الشريكين في الربح والخسران من مقتضيات الملك ، لا من مقتضيات عقد البيع وعقد الشركة ، ولذا لو فرض حصول

--> ( 1 ) كتاب المكاسب 281 سطر 16 . ( 2 ) وسائل الشيعة ، باب 15 من أبواب بيع الحيوان ، ح 1 . ( 3 ) كتاب المكاسب 281 سطر 16 .